{خَيْرٌ لَكُمْ} ألا يصير الولد عبدًا [1] .
26 -قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} الآية. اختلفت النحوية [2] في وجه اللام في قوله: {لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} .
فقال الفراء: العرب تجعل اللام التي بمعنى (كي) في موضع (أن) في: أردت وأمرت، فتقول: أردت أن تذهب، وأردت لتذهب، وأمرتك أن تقوم، وأمرتك لتقوم. قال الله: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 71] ، وقال في موضع آخر: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} [الأنعام: 14] ، وقال: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا} [الصف: 8] ، و {أَنْ يُطْفِئُوا} [التوبة: 32] .
وإنما صلحت اللام في موضع أن في: أمرت وأردت؛ لأنهما يطلبان المستقبل، ولا يصلحان مع الماضي، ألا ترى أنك تقول: أمرتك أن تقوم، ولا يصلح: أمرتك أن قمت. (وكذلك: أردت أن تقوم، ولا يصلح: أردت أن قمت) [3] . فلما رأوا (أن) في غير هذين تكون للماضي وللمستقبل استوثقوا لمعنى الاستقبال بكَي وباللام التي على [4] معنى كي، (وربما جمعوا بين اللام وكي) [5] وربما جمعوا بين ثلاثتهن، وأنشد [6] :
(1) انظر:"معاني الزجاج"2/ 42.
(2) هكذا في (أ) ، (د) . ومراده النُّحاة.
(3) ما بين القوسين ليس في"معاني القرآن"المطبوع لديّ، فقد يكون ساقطًا منه، وهذا يدل على أهمية"البسيط"في تكميل لبعض الناقص من المصادر المتقدمة.
(4) في"معاني الفراء"1/ 262 بدل على: في.
(5) ما بين القوسين ليس في"معاني الفراء"المطبوع لديّ.
(6) عند الفراء: وأنشدني أبو ثروان.