48 -قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} النّصَبُ: الإعياءُ والتعب، يقال نَصِبَ يَنْصَب، وأنْصَبَنِي هذا الأمرُ [1] ، أي لا ينالهم فيها تعب، قال ابن عباس: مِثْلُ نصب الدنيا، إذا مشى نصب، وإذا جامع نصب [2] ، {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} قال: يريد خلودًا لا زوال فيه.
49 -قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي} أثبت الهمزة الساكنة في {نَبِّئْ} سورة ولم يثبت في {دِفْءٌ} [3] و {جُزْءٌ} [4] ؛ لأن ما قبلها ساكن فهي تحذف كثيرًا وتلغى حركتها على الساكن قبلها [5] ، فـ {نبِّيْ} في الخط على تخفيف الهمزة، وليس قبل همزة {نَبِّئْ} هو ساكن، فأخروها على قياس الأصل.
وقوله تعالى {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ} قال ابن عباس: يريد لأوليائي، {الرَّحِيمُ} : بهم.
50 - {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} يريد لأعدائي.
51 -قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} هذه القصة قد مضى ذكرها في سورة هود [6] والضيف في الأصل مصدر ضاف يَضِيف؛ إذا أتى
(1) ورد بنحوه منسوباً لليث في"تهذيب اللغة" (نصب) 4/ 3581، وانظر:"المحيط في اللغة" (نصب) 8/ 159،"مجمل اللغة"31/ 870.
(2) انظر:"تفسير الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 358.
(3) في قولى تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] .
(4) في قوله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر:44] .
(5) انظر:"أدب الكاتب"ص 266،"الاقتضاب"ص 168،"القواعد الموحدة في الكتابه والإملاء"ص 17.
(6) آية: [69] .