رفع [1] .
وقرأ نافع وابن عامر: (مَّوَدَّةً) بالنصب والتنوين (بَيْنَكُمْ) بالنصب [2] ، وهذه القراءة كقراءة حمزة في المعنى؛ إلا إنه لم يُضف المودة إلى (بَيْنَكُمْ) فلمَّا لم يضف نوَّن، وانتصب (بَيْنَكُمْ) على الظرف [3] .
قال المفسرون: يقول إنكم جعلتم الأوثان تتحابون على عبادتها، وتتواصلون عليها في الحياة الدنيا {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} [4] . وقال مقاتل: بين الأتباع والقادة مودةٌ على عبادة الأصنام، ثم إذا كان {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} يتبرأ القادة من الأتباع {وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ويلعن الأتباع القادة؛ لأنهم زينوا لهم الكفر {وَمَأْوَاكُمُ} ومصيركم جميعًا {النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} من مانعين من النار [5] .
26 -قوله: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} قال ابن عباس ومقاتل: فصدق بإبراهيم لوطٌ، وهو ابن أخيه، وهو أول من آمن به، رأى أن النار لم تضرّه [6] . ومعنى {فَآمَنَ لَهُ} : أي: لأجله، ولأجل ما أتى به من البرهان والحجة.
(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 429.
(2) "السبعة في القراءات"499، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 428، و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 184.
(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 429.
(4) "تفسير الثعلبي"8/ 158 ب.
(5) "تفسير مقاتل"72 ب.
(6) "تفسير مقاتل"72 ب. و"تفسير الثعلبي"8/ 158 ب، ولم ينسبه. وأخرجه ابن جرير 20/ 142، وابن أبي حاتم 9/ 3050، عن ابن عباس، بلفظ: صدق لوطٌ.