فهرس الكتاب

الصفحة 11963 من 13748

عبد الله: فرأيت الجبل بين فلقتيه، إحداهما خلف الجبل، والأخرى فوقه [1] .

ولأن قوله {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا} يدل على أن هذا قد مضى وتقدم، وإنما ذكر اقتراب الساعة مع انشقاق القمر؛ لأن انشقاقه من علامات نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ونبوته وزمانه من أشراط اقتراب الساعة، قال أبو إسحاق منكرًا لقول عطاء: زعم قوم عَندوا عَنِ القصد وما عليه أهل العلم أن تأويله أن القمر ينشق يوم القيامة، والأمر بين في اللفظ، وإجماع [2] أهل العلم؛ لأن قوله:

2 - {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} فكيف يكون هذا في القيامة [3] . قال المفسرون: لما انشق القمر قال المشركون: سحرنا محمد، فقال الله تعالى {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً} [4] يعني انشقاق القمر {يُعْرِضُواْ} ، أي: عن التصديق والإيمان بها.

{وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} فيه قولان:

أحدهما: ذاهب، وهو قول أنس، ومجاهد، ومقاتل، والكلبي،

= المتواترة بالأسانيد الصحيحة، وهذا أمر متفق عليه بين العلماء أن انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات."تفسير القرآن العظيم"5/ 261، وانظر:"فتح القدير"5/ 12، و"روح المعاني"27/ 74 - 75.

(1) انظر:"صحيح البخاري"، كتاب: التفسير، سورة القمر، باب: وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضوا 6/ 178،"صحيح مسلم"، كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: انشقاق القمر، و"مسند الإمام أحمد"1/ 377، و"المستدرك"، كتاب: التفسير، سورة القمر، و"سنن الترمذي"، كتاب:"التفسير"5/ 37 (3285) .

(2) في (ك) : (والإجماع) والصواب ما أثبته.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 81

(4) انظر:"الوسيط"4/ 27، و"معالم التنزيل"4/ 258، و"فتح القدير"5/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت