فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 13748

وقوله تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} ، قال أبو إسحاق: ومكر الله عز وجل إنما هو [1] مجازاة ونصر للمؤمنين [2] ، وقال الضحاك: ويصنعون ويصنع الله [3] .

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ، قال عطاء عن ابن عباس: إنه مكر أفضل مما مكروا [4] ، وقال محمَّد بن إسحاق: قال الله: مكرت لك بكيدي المتين حتى خلصتك منهم [5] .

وتلخيص معنى قوله: {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} أي أفضل المجازين بالسيئة العقوبة [6] ؛ وذلك أنه أهلك هؤلاء الذين دبروا لنبيه الكيد، وخلصه منهم، وقد ذكرنا معنى المكر في قوله: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} في سورة آل عمران [54] .

31 -قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا} ، قال ابن عباس والمفسرون: كان النضر بن الحارث [7] خرج إلى الحيرة تاجرًا فاشترى

(1) ساقط من (م) .

(2) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 410.

(3) رواه البغوي 3/ 350.

(4) رواه بمعناه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص180، من رواية الكلبي.

(5) "السيرة النبوية"2/ 669.

(6) قال الراغب الأصفهاني: المكر: صرف الغير عما يقصده بحيلة وذلك ضربان: مكر محمود، وذلك أن يتحرى بذلك فعل جميل، وعلى ذلك قال: {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ومذموم، وهو أن يتحرى به فعل قبيح، قال: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] ، و"المفردات" (مكر) ص 471.

(7) هو: النضر بن الحارث بن علقمة من بني عبد الدار بن قصي القرشي، كان من شجعان قريش ووجوهها واحد شياطينها وممن آذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان له إطلاع على أخبار الأمم السابقة وكتب الفرس، أصيب ببدر مع المشركين فامتنع عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت