فهرس الكتاب

الصفحة 8793 من 13748

ذلك [1] .

وقوله {وَالشَّمْسُ} إلى قوله {وَالدَّوَابُّ} وصف الله تعالى هذه الأشياء كلها] [2] بالسجود واختلفوا في معنى سجود هذه الأشياء، والصحيح أن المراد بسجودها خضوعها وذلتها وانقيادها لمولاها فيما [3] يريد منها [4] . وهذا القول هو اختيار الزجاج والنحاس.

قال الزجاج: السجود هاهنا الخضوع لله، وهو طاعة مما خلق الله من الحيوان والموات فالسجود هاهنا سجود طاعة واحتج بقوله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] [5] .

وقال النحاس: هذا القول صحيح بيّن، فكل شيء منقاد لله -عَزَّ وَجَلَّ- على ما خلقه، وعلى ما رزقه، وعلى ما أصحه وعلى ما أسقمه، وليس هذا سجود العبادة [6] .

وقال قوم: إن السجود من هذه الأشياء التي هو موات ومن الحيوان الذي لا يعقل إنما هو أثر الصنعة فيها والتسخير والتصوير الذي يدعو

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 219.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .

(3) في (أ) : (بما) .

(4) بل الصحيح ما قاله الأزهري في"تهذيب اللغة"4/ 340 بعد ذكره لهذه الآية: فسجود هذه المخلوقات عبادة منها لخالقها لا نفقهها عنها كما لا نفقه تسبيحها. أهـ.

(5) "معاني القرآن"3/ 418.

(6) من قوله: وقال قوم .. إلى قوله: أثر الصنعة فيها. منقول عن"معاني القرآن"للزجاج 3/ 418.

ومن قوله:"والتسخير ... إلخ"منقول عن"الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 49 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت