فهرس الكتاب

الصفحة 8794 من 13748

العارفين إلى السجود لله -عَزَّ وَجَلَّ- [1]

وهذا القول كالأول لأن تسخيرها وأثر الصنعة فيها لخضوعها وذلتها لخالقها ويدل على أن غير العاقل يوسف بسجود الخضوع قول الشاعر [2] :

ترى الأكْمَ فيها سُجَّدًا للحَوافِرِ

أي: خشعت من وطي الحوافر عليها. هذا الذي ذكرنا مذهب أرباب المعاني [3] .

(1) "القطع والائتناف"للنحاس 489.

(2) هذا عجز بيت لزيد الخيل، وصدره:

بجيش تضلُّ البُلْق في حَجَراته

وهو في"ديوانه"ص 66، وتأويل"مشكل القرآن"ص 322، و"المعاني الكبير"2/ 890 كلاهما لابن قتيبة، والطبري 2/ 242، و"الكامل"للمبرد 2/ 201، والرواية عندهم: (منه) في موضع (فيها) .

وهو من غير نسبة في:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 418،"الأضداد"لابن الأنباري ص 295، و"الصحاح"للجوهري 2/ 483 (سجد) ، و"للسان"3/ 206 (سجد) . والرواية عندهما: فيها.

والبلق: جمع بلقاء، والبلقاء: هي الفرس التي يكون فيها بلق يعني: سواد وبياض. أو البلقاء: الفرس التي ارتفع التحجيل فيها إلى الفخذين. و (حجراته) : نواحيه، والأكم: جمع أكمه: وهي التل أو الموضع يكون أشد ارتفاعًا مما حوله.

انظر:"لسان العرب"10/ 25 (بلق) ، 4/ 168 (حجر) ،"القاموس المحيط"3/ 214 , 4/ 75.

قال ابن قتيبة في"المعاني الكبير"2/ 89: يقول: إذا ضلت البلق فيه مع شهرتها فلم تعرف فغيرها أحرى أن تضل، يصف كثرة الجيش، ويريد أن الأكم قد خشعت من وقع الحوافر.

(3) نسب الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 49 أهذا القول لأرباب الحقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت