فهرس الكتاب

الصفحة 9744 من 13748

قال الفراء: وكذا هو في حرف ابن مسعود: وأنا من الجاهلين [1] . قال: والضالين والجاهلين يكونان بمعنى واحد؛ لأنك تقول: جهلت الطريق وضللته [2] . وهذا يحتمل تأولين، أحدهما: كنت جاهلاً لم يأتني عن الله شيء، وهذا قول أكثر المفسرين [3] .

والثاني: كنت من الجاهلين أنها تبلغ القتل؛ وهذا قول قتادة قال: جهل نبي الله ولم يتعمد [4] . والأول معنى قول ابن عباس في رواية عطاء: {وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} عن نبوة ربي [5] .

21 -قوله: {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} أي ذهبت [6] من بينكم حذرًا

= وقتادة، ثم قال: وروي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والثوري مثل ذلك.

(1) أخرجه ابن جرير 19/ 67. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2755، عن قتادة قال:"وفي بعض القراءات: (فعلتها إذًا وأنا من الجاهلين) ."

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 279، بنصه.

(3) "تفسير ابن جرير"19/ 67. وهو في"تفسير الثعلبي"8/ 109 أ، بنصه. واقتصر عليه في"الوسيط"3/ 352، و"الوجيز"2/ 788. وصدره ابن الجوزي 6/ 119، بقوله: وقال بعض المفسرين .. قال الشنقيطي 6/ 371: {مِنَ الضَّالِّينَ} أي: قبل أن يوحي الله إليّ، ويبعثني رسولاً، وهذا هو التحقيق -إن شاء الله- في معنى الآية.

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 73، وابن أبي حاتم 8/ 2755. قال الهواري 3/ 224: من الجاهلين، أي: لم أتعمد قتله. ونحوه عند النحاس، في"إعراب القرآن"3/ 176. قال الثعلبي 8/ 109 أ: ونظيره قوله تعالى: {إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ} [يوسف: 95] وقوله: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 8] . واختار ابن قتيبة، أن يكون المعنى: من الناسين."تأويل مشكل القرآن"457، ونسب هذا القول في"غريب القرآن"316، لأبي عبيدة، ولم أجده في كتابه:"مجاز القرآن".

(5) "تفسير السمرقندي"2/ 472، ولم ينسبه، واستدل عليه بقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} .

(6) في"تنوير المقباس"307: (فهربت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت