وشبه القرآن بالنور؛ لأنه يُتبين به الأمور كما يُتبين بالنور.
175 -قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ} الظاهر أن الكناية في (به) تعود على اسم الله.
وقال ابن جريج: الكناية تعود على النور الذي هو القرآن [1] .
وهذا قريب من الأول في المعنى، لأن الاعتصام بالقرآن اعتصام بالله تعالى.
قال ابن عباس: {وَاعْتَصَمُوا بِهِ} يريد امتنعوا به [2] .
قال أهل المعاني: الاعتصام بالقرآن: الامتناع به من معاصي الله، والاعتصام بالله: الامتناع به من زيغ الشيطان وهوى الإنسان بطاعته وطلب مرضاته [3] .
وقوله تعالى: {فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ} .
قال ابن عباس: يريد الجنة [4] . {وَفَضْلٍ} قال: يريد يتفضل عليهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا ما يوصف [5] .
{وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء: 175] ، قال: يريد دينًا مستقيمًا [6] .
176 -قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَة} الآية.
قد بينا معنى الكلالة واشتقاقها في اللغة في أول السورة.
(1) أخرجه الطبري 6/ 39، وانظر:"النكت والعيون"1/ 547، و"الدر المنثور"2/ 441.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر:"النكت والعيون"1/ 547.
(4) انظر:"زاد المسير"2/ 264، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 105.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 105