فهرس الكتاب

الصفحة 7954 من 13748

قوله تعالى: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} قال قتادة: (أعوانا) [1] . ولفظ العَضُد يستعمل كثيرًا في معنى العون، وذلك أن العضْد قوام اليد، منه الاعتضاد وهو التَّقوِّى، واعتضدت بفلان معناه: استعنت به، ومن هذا قوله تعالى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} [القصص: 53] أي: سنعينك ونقويك، وكل معين فهو عضد، وعاضدني فلان أي: عاونني، وفي العضد لغات: عَضُد، وعَضْد، وعُضُد، وعُضْد [2] . والناس على أن معنى هذا: استغنى الله تعالى بقدرته عن الأنصار.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: لم يعضدوا لي وليًا, ولم ينصروا لي عبدًا, ولم يقوموا لأحد من أوليائي بحق) [3] . ومعنى هذا: أنهم لو نصروا أولياء الله لكان كأنهم نصروا الله، ولما لم يفعلوا ذلك أخبر الله تعالى أنه لم يتخذهم أعوانًا. والقول هو الأول، وإنما قال: عَضُد على واحد لوفاق الفواصل.

52 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ} أي: الله تعالى، وقراءة العامة: بالياء لقوله: {شُرَكَائِيَ} وقرأ حمزة: بالنون [4] ، حملاً على ما تقدم في المعنى من قوله: {وَمَا كُنْتُ} [الكهف: 51] فكما أن كنت للمتكلم كذلك: نقول، والجمع والإفراد في ذلك بمعنى.

(1) "جامع البيان"15/ 263،"تفسير القرآن"للصنعاني 1/ 341،"الدر المنثور"4/ 412.

(2) انظر:"تهذيب اللغة" (عضد) 3/ 2471،"مقاييس اللغة" (عضد) 4/ 348،"القاموس المحيط" (العضد) 1/ 299،"الصحاح" (عضد) ص 509.

(3) لم أقف عليه.

(4) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وعاصم: (يقول) با لياء. وقرأ حمزة: (نقول) بالنون. انظر:"السبعة"ص 393،"الحجة للقراء السبعة"5/ 151،"المبسوط في القراءات"236،"التبصرة"ص 249،"النشر"20/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت