أن يبتاع الرجل شيئًا فيوضع من رأس ماله [1] ، وهي الوضيعة فيه، والمصدر: الخسارة والخسر، وصفقة [2] خاسرة غير مربحة، هذا هو الأصل [3] ، ثم قيل لكل صائر إلى مكروه: خاسر، لنقصان حظه من الخير، والقوم نقصوا [4] بكفرهم راحة أنفسهم التي كانت لهم لو آمنوا، فاستحقوا العقوبة وفاتتهم المثوبة [5] .
28 -قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} الآية. قال النحويون: (كيف) في الأصل سؤال عن الحال، لأن جوابه يكون بالحال، وهي منتظمة جميع الأحوال [6] . ونظيرها في الاستفهام (كم) لأنها تنتظم جميع الأعداد و (ما) [7] وهي تنتظم جميع الأجناس، و (أين) وهي تنتظم جميع الأماكن، و (متى) [وهي تنظم جميع الأزمان، و (من) ] [8] وهي تنتظم جميع ما يعقل [9] .
قال الزجاج: تأويل (كيف) هاهنا استفهام في معنى التعجب، وهذا
(1) في (ب) : (المال) .
(2) في (ب) : (وصفقته) .
(3) انظر:"الطبري"1/ 185،"التهذيب" (خسر) 1/ 1028،"مفردات الراغب"147.
(4) في (ب) : (نقضوا) .
(5) انظر:"الطبري"1/ 185، والثعلبي 1/ 59 ب،"القرطبي"1/ 212.
(6) انظر:"الكتاب"4/ 233،"المقتضب"3/ 289، 63،"حروف المعاني"للزجاجي ص 35، 59، وقد ذكر الزجاجي أنها تقع في ثلاثة مواضع: تقع بمنزلة (كما) ، واستفهاما عن حال، وبمعنى التعجب واستشهد على هذا المعنى بالآية {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} ، وانظر:"البرهان"4/ 330،"مغني اللبيب"1/ 204.
(7) (و) ساقطة من (ب) .
(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(9) انظر:"الكتاب"4/ 233،"المقتضب"3/ 63، 289.