فهرس الكتاب

الصفحة 4976 من 13748

قال الزجاج: (والظالمون -هاهنا أيضًا [1] : الكافرون) [2] .

42 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} . قال الزجاج: (معنى الوسع: ما يقدر عليه) [3] .

قال مجاهد: (إلا ما افترض عليها) [4] يعني: أن ما افترض عليها هو وسعها الذي يسعها [5] ويُقدر عليه ولا تعجز عنه. فقد بينه مقاتل فقال: (إلا طاقتها؛ ولا يكلف الله العباد إلا ما يطيقون) [6] ، فقوله: (إلا طاقتها) ليس معناه: أقصى ما يطيقه؛ لأنه لو كلف ذلك لشق وتعذر، ولكن معناه: إلا مما يطيقه ولا يعجز عنه. ألا ترى أن معاذ بن جبل -رحمه الله- قال في هذه الآية: (إلا يُسرها لا عسرها ولو كلفها طاقتها لبلغ مجهودها) [7] ، فقوله: (لو كلفها طاقتها) أراد أقصى ما تطيقه.

وقد بيَّن أبو زبيد [8] الطائي في قوله:

(1) لفظ: (أيضًا) ساقط من (ب) .

(2) "معاني القرآن"2/ 338، ومثله قال النحاس في"معانيه"3/ 37، والسمرقندي 1/ 541، وقال الطبري 8/ 182: (كذلك نثيب ونكافئ من ظلم نفسه فأكسبها من غضب الله ما لا قبل لها به بكفره بربه وتكذيبه أنبيائه) اهـ.

(3) "معاني الزجاج"2/ 339، وزاد فيه: (أي: عملوا الصالحات بقدر طاقتهم) اهـ. ونحوه قال الطبري في"تفسيره"8/ 182، والنحاس في"إعراب القرآن"1/ 612، والسمرقندي 1/ 541.

(4) ذكره الخازن في"تفسيره"2/ 229.

(5) لفظ: (الذي وسعها) ساقط من (ب) .

(6) "تفسير مقاتل"2/ 37، وفيه: (يقول: لا نكلفها من العمل إلا ما تطيق) اهـ.

(7) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 181، والرازي 14/ 79.

(8) في (ب) : (أبو زيد) ، وهو تحريف. وهو: حَرْمَلَة بن المُنْذر بن مَعْدِ يَكرِب الطائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت