الياء كما حكاه أبو إسحاق أولاً عنه، ولو كان النون عوضًا من الضمة لكان جديرًا أن يلحق الفعل أيضًا، ألا ترى أن الأفعال قد حذفت الضمة من لاماتها، وقوله: (كأن سيبويه ذهب إلى أن [1] النون عوض من ذهاب حركة الياء) تقدير لا وجه له مع ما حكيناه من نصه على أنه بدل من الياء، وقوله: (والياء سقطت لسكونها وسكون النون) قول لا يذهب إليه أحد، وإن [2] أضافه إلى سيبويه فخطأ، وإن ذهب هو إليه [3] ففاسد، لما ذكرنا أن الساكن الأول إذا ثبت عاقب الساكن الثاني، ولم يكن للتنوين مدخل في الكلمة، فأما ما نسبه من التفسير الذي ذكره إلى أصحاب سيبويه [4] ، فإني لم أعلم أحدًا فسر هذا التفسير، فإن فسره مفسر كان خلاف مذهبه) [5] .
وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} . قال ابن عباس: (يريد: الذين أشركوا بالله واتخذوا من دونه إلهًا) [6] .
(1) لفظ: (أن) ساقط من (أ) .
(2) في (أ) : (فإن) .
(3) في (ب) : تكرار قوله: (أحد وإن أضافه إلى سيبويه فخطأ، وإن ذهب إليه) .
(4) وكذلك قال النحاس في"إعرابه"1/ 612: (التنوين عند سيبويه عوض عن الياء وعن أصحابه عوض من الحركة) اهـ.
(5) "الإغفال"ص 781 - 788، وانظر:"معاني الأخفش"2/ 298، و"المشكل"1/ 291، و"غرائب الكرماني"1/ 403، و"البيان"1/ 361، و"التبيان"ص 375، و"الفريد"2/ 301، و"الدر المصون"5/ 322.
(6) "تنوير المقباس"2/ 95، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 180، والرازي في"تفسيره"14/ 78.
وذكر ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 199 عن ابن عباس أنه قال: (الظالمون هاهنا الكافرون) اهـ.