فهرس الكتاب

الصفحة 7340 من 13748

عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ قال ابن عباس: يريد في سابق علمي [1] .

وقال الزجاج: أعلم اللهُ أنه بَعَثَ الرسلَ بالأمر بالعبادة، وهو من وراء الإضلال والهداية، وهذا يدل على أنهم لو قالوا: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا} الآية، معتقدين لكانوا صادقين [2] ، ومعنى {حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} : وجب عليهم الكفر، كما قال: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف: 30] ، وكقوله: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 96] ، ثم قال: {فَسِيرُوا} الآية، أي: فسيروا معتبرين في الأرض بآثار الأمم المكذبة، فتعرفوا أن العذاب بإزائكم كما نزل بهم، ثم أكد أن من حقَّت عليه الضلالة لا يهتدي.

37 -فقال -عز من قائل-: {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ} أي إن تطلب بجهدك ذلك، {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} ، أي: من يُضلُّه، فالراجع إلى الموصول الذي هو (مَنْ) محذوف مقدر [3] ، وهذا كقوله: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} [الأعراف: 186] ، وكقوله: {فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ} [الجاثية: 23] ، أي: من بعد إضلال الله إياه [4] ، وقرأ أهل الكوفة يَهْدِي بفتح الياء [5] ،

(1) انظر: تفسيره"الوسيط"، تحقيق سيسي 2/ 393، وورد بلا نسبة في"تفسير ابن الجوزي"4/ 446، وورد بمعناه بلا نسبة في"تفسير الفخر الرازي"20/ 29، و"تفسير القرطبي"10/ 104، والخازن 3/ 114.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 198، بتصرف يسير.

(3) وهو الهاء المحذوفة، وتَقْديره: (يضلُّه) .

(4) انظر:"الحجة للقراء"5/ 64، بنحوه.

(5) وهم عاصم وحمزة والكسائي، انظر:"السبعة"ص 372، و"علل القراءات"1/ 305، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 353، و"المبسوط في القراءات"ص 224، و"التيسير"ص 137، و"النشر"ص 2/ 304، قال الأزهري في"علل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت