فهرس الكتاب

الصفحة 7341 من 13748

وهو يحتمل وجهين: [1]

أحدهما: أن المعنى فإن الله لا يُرْشد من أضله، وبهذا فَسَّره ابن عباس [2] .

والثاني: أنّ يَهْدِي بمعنى يَهْتَدي، قال الفراء: والعرب تقول: قد هَدَّي الرجلُ؛ يريدون قد اهتدى، ومثله قوله: {أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى} [3] [يونس: 35] ، قال ابنُ مجاهد [4] : ولم يختلفوا في {يُضِلُّ} أنه مضومُ الياء [5] .

= القراءات"وغيره: ومن قرأ (لا يُهْدَى) [وهم: ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر] ، فالمعنى: لا يُهْدى أحدٌ يُضله الله، وهذا نظير قوله جل وعز: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} ، وقد اختار الطبري هذه القراءة ورجح هذا المعنى، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. انظر:"تفسير الطبري"14/ 104، والثعلبي 2/ 156 ب، و"تفسير القرطبي"10/ 104."

(1) ذكرهما الثعلبي 2/ 156 ب، بنحوه، وذكرهما ابن الجوزي ونسبهما إلى ابن الأنباري."تفسير ابن الجوزي"4/ 446.

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 30، وورد غير منسوب في"تفسير القرطبي"10/ 104.

(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 99، بنصه.

(4) أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس التميمي البغدادي، المشهور بابن مجاهد، شيخ القراءات وأول من سبّع السبعة، ولد سنة (245 هـ) ، قرأ على عبد الرحمن بن قدوس عشرين ختمة، وعلى قُنْبُل المكي، وسمع القراءات من طائفة كبيرة، تصدَّر للإقراء وازدحم عليه أهل الأداء، ورُحِل إليه، قرأ عليه: صالح بن إدريس وأبو الفرج الشَّنَبُوذي، صنَّف كتابه المشهور:"السبعة في القراءات"، مات سنة (324 هـ) . انظر:"الفهرست"ص 52، و"معرفة القراء الكبار"1/ 269، و"غاية النهاية"1/ 139.

(5) "السبعة"ص 372، بنحوه، وزاد: مكسورة الضاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت