الدمن [1] ، وهو اللزوم.
وقال ابن الأعرابي [2] : فلان نديم الخمر أي مدمن لها، والدمن ما اجتح في الدار وتلبد من الأبوال والأبعار، سمي بذلك للزومه، والدمنة: الحقد الكامن في الصدر اللازم، وهذا من المقلوب الذي يستعمل كل واحد من الأصل والمقلوب في معنى غير المعنى الآخر بعد أن يكونا يرجعان إلى أصل واحد.
وقوله تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} أي: بين الرؤساء والسفلة، {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} ؛ لأنهم يجازون بشركهم.
55 -قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} قال ابن عباس: يريد ما وعد لأوليائه من [الثواب والنعيم، وما أوعد أعداءه من] [3] العذاب والخِزي والهوان، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ، قال: يريد: المشركين [4] .
57 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} يعني قريشًا [5] قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ
= المنادمة مقلوبة من المدامنة؛ لأنه يدمن شرب الشراب من نديمه؛ لأن القلب في كلامهم كثير كالقسي من القووس، وجذب وجبذ، وما أطيبه وأيطبه ... إلخ."لسان العرب" (ندم) 7/ 4386.
(1) قال الأزهري: دمّن فلان فناء فلان: إذا غشيه ولزمه، ومدمن الخمر: الذي لا يقلع عن شربها، واشتقاقه من دمن البعر."تهذيب اللغة" (دمن) 3/ 1428.
(2) في (م) : (ابن الأنباري) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(4) ذكره مختصرًا ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 40، والمؤلف في"الوسيط"2/ 550.
(5) هذا التخصيص من رواية ابن عباس التي اعتمدها المؤلف. انظر:"الوسيط"2/ 550،"زاد المسير"4/ 40، وقد ذهب إلى هذا التخصيص =