فهرس الكتاب

الصفحة 10981 من 13748

21 -قوله:(وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ)الخصم مصدر

خصمته أخصمه خصما، ثم يسمى به فلا يثنى ولا يجمع. فيقال: هما

خصم، وهم خصم (1) كما يقال: هما عدل وهم عدول، والمعني: ذو خصم (1) . وأريد بالخصم ها هنا ملكان تصورا في صورة رجلين متخاصمين.

قال ابن عباس في هذه الآية: يريد قد أتاك جبريل وميكائيل (2) .

وقال مقاتل: بعث الله إلى داود ملكين جبريل وميكائيل ليستنقذه (3)

بالتوبة فأتياه في المحراب، وذلك قوله: (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ)

قال الليث: (تسورت السور تسورا إذا علوته، وكذلك سرت الحائط سورا، قال الراجز(5)

سرت إليه في أعالي السور (6)

وإنما قال: تسؤروا والخصم اثنان؛ لأنه على مذهب من يجعل الإثنين جماعة كقوله تعالى: (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) التحريم: 4] ونظائر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: مفردات القرآن، ص 149 (خصم) ، تهذيب اللغة» 8/ 154 (خصم) .

(2) لم أقف عليه.

(3) في النسخ بلا نقط، والكلمة غير واضحة والتصحيح من التفسير مقاتل، 116 ب.

(4) تفسير مقاتل، 116 ب.

(5) عجز بيت من الرجز وصدره:

ورب ذي سرادق محجور

وهو لرؤبة في ديوانه، 341/ 1، «الكتاب، 4/ 51، کتاب العين، 289/ 7، وبلا نسبة في تهذيب اللغة، 3/ 48.

(6) انظر: تهذيب اللغة» 49/ 13 (سور) ، وذكر ابن منظور في «اللسان» 386/ 4 کلام الليث ولم ينسبه له (سور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت