فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 13748

ومجاهد [1] {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} بإظهار التضعيف على ما لم يسم فاعله [2] .

283 -قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ} قال أهل اللغة: سمي السَّفَرُ سَفَرًا لأنه يُسْفِرُ عن أخلاق الرجال [3] ، أي: يكشف، ونَضْدت هذه الحروف للظهور والكَشْف، فالسِّفْرُ: الكتاب، لأنه يبين الشيء ويوضِّحُه، ومنه يقال: أَسْفَر الصُّبْحُ، وسَفَرَتِ المرأةُ عن وجهها، وسَفَرْتُ بين القوم أَسْفِر سِفَارة، إذا كشفت ما في قلوبهم وأصلحت بينهم، وسَفَرْتُ أَسْفُر، أي: كَنَسْتُ، والمِسْفَر: المِكْنَسُ، والسفير من الورق، ما سَفَرَتْه الريح.

ابن الأعرابي: السَّفَر: إِسْفَار الفَجْر [4] ، قال الأخطل:

إنّي أبِيتُ وَهَمُّ المَرْءِ يَبْعَثُه ... من أول الليلِ حتى يُفْرِجَ السَّفَرُ [5]

(1) عزاها إليه الثعلبي في"تفسيره"2/ 1816، وأبو حيان في"البحر"2/ 353، والسمين في"الدر المصون"2/ 676.

(2) ينظر في معنى الآية واختلاف المعنى باختلاف التصريف:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 366،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 347،"تفسير الثعلبي"2/ 1814،"مشكل إعراب القرآن"1/ 145،"البحر المحيط"2/ 353، وقد ذكر النحاس أن عمر يقرأ بكسر الراء الأولى، وابن مسعود يقرأ بفتح الراء الأولى، وقال السمين في"الدر المصون"2/ 676: وذكر الداني أيضًا عنهم أنهم قرؤوا الراء الأولى بالفتح، قلت: ولا غروَ في هذا؛ إذ الآية محتملة للوجهين، فسروا وقرؤوا بهذا المعنى تارة وبالآخر أخرى، وقد ذكر النحاس أن القراءتين على التفسير ولا يجوز أن تخالف التلاوة التي في المصحف.

(3) قوله: (عن أخلاق الرجال) من (ش) .

(4) نقله عنه في"تهذيب اللغة"2/ 1702.

(5) البيت في"ديوانه"ص 77، وروايته: بعهده. وهو في"تهذيب اللغة"2/ 1702، وروايته: وهم المرء يصحبه، وفي نسخة: يبعثه، وهي كذلك في"اللسان"4/ 2025.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت