فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 13748

القرآن [1] ، لكنه قصره في الغالب على النحو مبرزًا مذهبه البصري، وليس فيه من المعاني إلا النزر اليسير [2] ، ولعل السر في ذلك أنه أفرد المعاني في كاب آخر في"غريب القرآن" [3] ، ويعتبر الأخفش من العلماء الذين اهتموا بالنحو دون اللغة [4] ، ولذلك أخذ عنه الواحدي كثيرًا من مسائل النحو، أحيانًا يكون النقل مباشرة وتارة يكون بواسطة.

تفسير قوله تعالى: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة: 81] قال: وقال الأخفش: الخِطْء: الإثم وهو ما أصابه متعمدًا والخطأ غير المتعمد. ويقال من هذا: أخطأ يُخْطِئُ.

قال الله تعالى: {وَلَيسَ عَلَيكم جُنَاحٌ فِيمَآ أَخطَأتُم بِهِء وَلكن مَّا تَعَمَّدَت قُلوبُكم} [الأحزاب: 5] واسم الفاعل من هذا: مخطئ، فأمّا خطيئة فاسم الفاعل منه: خاطئٌ، وهو المأخوذ به فاعله، وفي التنزيل {لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ} [الحاقة: 37] [5] .

(1) يدل لذلك: ما ورد عنه أنه ألف كتابه تلبية لطلب الكسائي ثم جعله الكسائي إمامًا وعمل عليه كتابًا في المعاني، وعمل الفراء كتابه في المعانى عليهما. ينظر:"إنباه الرواة"2/ 37 و"إشارة التعيين"ص 132.

(2) يؤكد ذلك ذكره لبعض الأبواب النحوية عند بعض الآيات كباب الإضافة 1/ 39 و"باب اسم الفاعل"1/ 44 و"باب إضافة أسماء الزمان إلى الفعل"1/ 45.

(3) اعتمد الثعلبي على هذا الكتاب وذكر ذلك في مقدمة"تفسيره".

(4) ينظر:"طبقات النحويين واللغويين"ص 73.

(5) قال أبو حاتم كما في"تهذيب اللغة"9/ 20: ولم يكن عالمًا بكلام العرب، وكان عالمًا بقياس النحو. وقد ورد ما يدل على علمه باللغة كما في"طبقات النحويين"ص 74 لكنه في باب النحو أبصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت