فهرس الكتاب

الصفحة 10637 من 13748

وليس يشك في خطأ صاحبه، وأنشدوا لأبي الأسود.

يقول الأرذلون بني [1] قشير ... طوال الدهر ما ننسى عليا

بنو عم النبي وأقربوه ... أحب الناس كلهم إليا

فإن يك حبهم رشدًا أصبه ... ولست بمخطئ إن كان غيا [2]

فقاله عن غير شك، وقد أيقن أنه ليس بغي، ولكنه استظهار في الحجاج [3] .

وقال أبو إسحاق: في التفسير وأنا على هدى وإنكم إلى ضلال، وهذا في اللغة غير جائز لكنه يؤول إلى هذا المعنى، والمعنى: إنا لعلى هدى أو في ضلال، وهذا كما يقول القائل: إذا كانت الحال تدل على أن أحدنا صادق أو كاذب ويؤول معنى الآية إلى: إنا لما أقمنا من البرهان لعلى هدى، وإنكم لفي ضلال مبين هذا كلامه [4] . وهو موافق لقول الفراء [5] . وتلخيص الآية: أن أو ظاهرة للشك وليس المعنى على ذلك، والمفسرون راعوا حقيقة المعنى، ولذلك جعلوا أو بمنزلة الواو.

25 -قوله تعالى: {قُلْ} أي: لقومك. {لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا} قال ابن عباس: لا تؤاخذون بجرمنا، ولا نسأل عن كفركم وتكذيبكم، وهذا

(1) هكذا في (أ) ، وفي (ب) : (بين) ، وهو خطأ، والصواب: بنو؛ لأنه بدل.

(2) الأبيات من الوافر، لأبي الأسود الدؤلي، وهي من ديوانه ص 176 - 177، وانظرها منسوبة إليه في:"مجاز القرآن"2/ 148،"الكامل"3/ 936،"مجمع البيان"8/ 610،"روح المعاني"22/ 140.

(3) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 445، وذكر القول ونسبه للمبرد:"تفسير القرطبي"14/ 299، ولم أقف على قول الكسائي.

(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 253.

(5) "معاني القرآن"2/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت