فهرس الكتاب

الصفحة 10413 من 13748

مضافًا إلى ضمير الفاعل، وهذا الذي ذكرنا مذهب سيبويه [1] . وعلى هذا التقدير معنى الآية الذي خلق كل شيء. ومن قرأ خلق بفتح اللام، كان صفة للنكرة المتقدمة، وموضع الجملة يحتمل وجهين:

أحدهما: إن جعلتها صفة لكل كانت في موضع نصب، وإن جعلتهما وصفًا لشيء كانت في موضع جر، ومثل وصف النكرة بالجملة قوله: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام: 92] ، فقوله: {أَنْزَلْنَاهُ} وصف لكتاب، وموضع الجمل رفع، والدليل على ذلك رفع مبارك بعده فتعلم بارتفاع المفرد أن الجملة قبله في موضع رفع [2] . ومعنى الإحسان على هذه القراءة يحتمل العلم ويحتمل الأحكام. قال الكلبي: أحكم كل شيء عمله، فلم يعنه عليه أحد [3] .

قوله تعالى: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ} قال مقاتل: يعني آدم، كان أوله طينًا فلما نفخ فيه الروح صار لحمًا [4] .

8 -وقوله: {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ} قال ابن عباس والمفسرون: ولده وذريته [5] . {مِنْ سُلَالَةٍ} تقدم تفسيرها [6] . {مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} قال ابن عباس

(1) "الكتاب"1/ 380 - 381، وانظر:"مجمع البيان"8/ 511.

(2) انظر: الكلام بنصه في:"الحجة"5/ 462.

(3) ذكر نحوه"الماوردي"4/ 355، ولم ينسبه.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"84 ب.

(5) انظر:"تفسير الطبري"21/ 95،"تفسير الماوردي"4/ 356،"البحر المحيط"8/ 433،"مجمع البيان"8/ 512.

(6) عند قوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12] ، قال: السلالة: فعالة من السل، وهو استخراج الشيء من الشيء، يقال: سللت الشعر من العجين فانسل، وسللت السيف من غمده فانسل، ومن هذا يقال للنطفة: سلالة، وللولد: سليل وسلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت