وقال ابن إسحاق: لعلهم يشهدون عقابه وما يصنع به [1] . أي: يحضرون. وذكر الفراء والزجاج القولين جميعًا [2] .
62 -فلما أتوا به {قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ} الآية، أسند فعله إلى كبير الأصنام الذي لم يكسره، واختلفوا في وجه هذا. فالذي عليه المفسرون: أن إبراهيم عليه السلام أراد إقامة الحجة عليهم، فقال: فعل هذا كبيرهم، غضب من أن تعبدوا [3] معه هذه الصغار فكسرهن، ورووا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، كلها [4] في الله: قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] . وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} ، وقوله لساره (هي أختي) " [5] .
(1) رواه الطبري 17/ 40 عن ابن إسحاق.
(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 206،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 396. وقد ذكر الرازي 22/ 184 عن مقاتل والكلبي أنه المراد مجموع الوجهين، فيشهدون عليه بفعله ويشهدون عقابه.
(3) في (أ) : (أن تُبد) .
(4) (كلها) : ساقطة من (د) ، (ع) .
(5) رواه الإمام أحمد في"مسنده"2/ 403 - 404، والبخاري في صحيحه (كتاب الأنبياء - باب قول الله تعالى {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} 6/ 388 فتح) ، ومسلم في صحيحه (كتاب الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل 4/ 1840. وأبو داود في"سننه"كتاب الطلاق، باب: في الرجل يقول لامرأته: يا أختي 6/ 296 , والترمذي في"جامعه"كتاب: التفسير، سورة الأنبياء 9/ 5 - 6 من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، مع اختلاف بينهم في بعض الألفاظ. وسبب قول إبراهيم لسارة: هي أختي ما رواه الأئمة المتقدم ذكرهم إلا الترمذي -واللفظ للإمام أحمد- وهو بقية الحديث: قال: (ودخل إبراهيم قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيم الليلة بامرأة. قال: فأرسل إليه الملك أو الجبار من هذه =