فهرس الكتاب

الصفحة 11395 من 13748

القراء هاهنا على الضم لأنه من السُّخرة وانقياد بعضهم لبعض في الأمور، التي لو لم يَنْقَدْ فيها بعضهم لبعض لم يلتئم قوام العالم [1] .

قوله تعالى: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} قال مقاتل: يعني الجنة للمؤمنين خير مما يجمع الكفار من الأموال [2] ، وهذا القول اختيار أبي إسحاق فقال: أعلم الله أن الآخرة أحظ من الدنيا [3] ، وقال ابن عباس: والنبوة من ربك خير مما يجمعون من الدنيا، والرحمة على هذا القول: النبوة [4] وهو أولى لقوله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} ولم يختلفوا أنها بمعنى النبوة، كذلك التي في آخر الآية، والمعنى على هذا: أن النبوة لك يا محمد من ربك خير من أموالهم التي يجمعونها.

33 -ثم أعلم قلة الدنيا عنده -عز وجل- فقال: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} قال قتادة: لولا أن يكون الناس كفارًا [5] .

وقال مقاتل: يقول لولا أن يرغب الناس في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة من الخير والرزق [6] .

(1) لم أقف عليه عند الأخفش وقد ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 86، وذكر هذه القراءة أبو حيان في"البحر المحيط"8/ 13، وقال ابن الجوزي: وقرأ ابن السميفع وابن محيصن {سِخْرِيًّا} بكسر السين، انظر:"زاد المسير"7/ 312، وقال القرطبي: وكل الناس ضموا {سُخْرِيًّا} إلا ابن محيصن ومجاهد قرأ {سِخْرِيًّا} 16/ 83.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 794.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 410.

(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 67، فقد أخرج ذلك عن قتادة والسدي، وذكر ذلك الماوردي 5/ 224 ولم ينسبه، والقرطبي 16/ 84 ولم ينسبه.

(5) انظر:"تفسير الطبري"13/ 68،"تفسير الماوردي"5/ 224.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 794.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت