فهرس الكتاب

الصفحة 12119 من 13748

والعنْق. وتفسير النزاع قد ذكرناه في مواضع [1] .

57 - {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ} .

ثم احتج عليهم في البعث بقوله: {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ} قال مقاتل: خلقناكم ولم تكونوا شيئًا وأنتم تعلمون ذلك [2] (فَلَوْلَا) فهلا (تُصَدِّقُونَ) بالبعث، ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا فقال:

58 -قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ} ما تقذفون وتصبون في أرحام النساء من النطف، وذكرنا الكلام في الإمناء عند قوله: {مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} [النجم: 46] .

59 - {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} ما تمنون بشرًا {أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} احتج عليهم في البعث بالقدرة على ابتداء الخلق.

60 -قوله تعالى: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} وقرأ ابن كثير: (قَدَرْنَا) مخففًا وهما لغتان قدرت الشيء وقدرته [3] ، ويدل عليه قوله [4] :

ومفرهةٍ عنسٍ قدرت لساقها ... فخرَّت كما تتابع الريحُ بالقفل

(1) عند تفسيره الآية (198) من سورة آل عمران. قال: النزاع ما يهيئ للضيف أو لقوم إذا نزلوا موضعًا، ويقال أقمت لهم نزلهم أي أقمت لهم غذاءهم وما يصلح معه أن ينزلوا عليه.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"139 أ.

(3) قرأ ابن كثير {قَدَرْنَا} بتخفيف الدال، والباقون بتشديدها.

انظر:"حجة القراءات"ص 696، و"النشر"2/ 383، و"الإتحاف"ص 408.

(4) البيت لأبي ذؤيب الهذلي. انظر:"ديوان الهذليين"1/ 38، ورواية ديوان الهذليين (لرجلها) بدل (ساقها) ، و"الحجة"5/ 48.

والمفرهة: الناقة التي تجيء بأولاد فوارة. والعنس: الصلبة الشديدة. قدرت: هيأت. القفل: ما جف من ورق الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت