فهرس الكتاب

الصفحة 11795 من 13748

على الحال، والعامل فيه ما يقدر مع الجار في خبر إن؛ لأن المعنى: يستقرون في جنات [1] .

ثم أثنى عليهم فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} يعني في الدنيا. قال مقاتل: كانوا قبل ذلك الثواب محسنين في أعمالهم [2] .

17 -ثم ذكر إحسانهم فقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} والهجع معناه النوم بالليل دون النهار، ومنه يقال: لقيته بعد هجعة. أي بعد نومه من الليل [3] . وكثر الاختلاف في تقدير هذه الآية. وتفسيرها أن (ما) صلة والمعني كانوا يهجعون قليلاً من الليل. أي: لا ينامون بالليل كله ولا كثيره، بل يصلون أكثر الليل [4] . وعلى هذا التأويل قال عطاء [5] : ذاك إذا أمروا بقيام الليل، فكان أبو ذر يأخذ العصا ويعتمد عليها حتى نزلت الرخصة [6] . ويجوز على هذا التأويل معنى آخر، وهو أن يكون الليل اسم الجنس، والمعنى الذي ينامون فيه قليلاً. وهو معنى قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير قال: كانوا قل ليلة تمر بهم الأصلوا فيها [7] .

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 53،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 233.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"126 ب،"الوسيط"4/ 175.

(3) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 129،"اللسان"3/ 774 (هجع) .

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 84،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 53.

(5) في (ك) : (وعلى هذا التأويل قال عطاء) مكررة.

(6) انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة 2/ 238،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 36,"الدر"6/ 113، ونسب تخريجه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن نصر.

(7) انظر:"جامع البيان"26/ 122،"الوسيط"4/ 175،"تفسير القرآن العظيم"4/ 233،"المستدرك"2/ 467 وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت