فهرس الكتاب

الصفحة 10644 من 13748

مقاتل: أغنياؤها وجبابرتها [1] . وقال أبو إسحاق: أو [2] الترفه وهم رؤساؤها [3] . {إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} وهو التوحيد {كَافِرُونَ} .

35 -قوله تعالى: {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا} قال ابن عباس: يعني مشركي [مكة] [4] ، افتخروا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى المؤمنين بأموالهم وأولادهم، وظنوا أن الله تعالى إنما خولهم بالمال والولد الكرامة لهم عنده فقالوا: {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} أي: أن الله قد أحسن إلينا بالمال والولد فلا يعذبنا، فقال ابن عباس [5] : أنكروا البعث والقيامة، فقال الله تعالى لنبيه:

36 - {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} يعني: أن بسط الرزق وتضييقه من الله تعالى يفعله ابتلاء وامتحانًا، وليس شيء منه يدل على ما في العواقب، فلا البسط يدل على رضا الله، ولا التضييق يدل على سخطه.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} يعني: أهل مكة. {لَا يَعْلَمُونَ} ذلك حيث ظنوا أن أموالهم وأولادهم دليل على كرامة لهم عند الله.

37 -ثم صرح بهذا المعنى فقال: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ} قال الفراء: (جعل التي جامعة للأموال والأولاد؛ لأن الأولاد يقع عليها التي وكذلك الأموال، فصلح أن يقع عليهما جميعًا التي، ولو قيل بالتي أو بالذين جاز، كما تقول: أما العسكر والإبل فقد أقبلا، ولو قيل: بالذين،

(1) انظر:"تفسير مقاتل"100 أ.

(2) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: أولوا، كما في"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج.

(3) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 255

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .

(5) لم أقف عليه. وانظر:"تفسير القرطبي"14/ 305،"تفسير الماوردي"4/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت