أي: لم يظلموا إذ عذبوا (وَخَسِرَ) عند ذلك (الْمُبْطِلُونَ) المكذبون بالعذاب والمفترون على الله والمبطلون أصحاب الأباطيل.
80 -قوله تعالى (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) قال مجاهد وقتادة: تحمل أثقالكم من بلد إلى بلد وتبلغوا عليها حاجاتكم في البلاد ما كانت (2) ، (وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) تحملكم الإبل في البر وعلى السفن في البحر (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) يعني: دلائل قدرته، قال ابن عباس: يريد: في كل شي (فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ) بأنها ليست من الله.
قوله تعالى: (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) قال مجاهد: وهو قولهم نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب (4)
قال الكلبي: نظروا بشركهم الذي كانوا عليه (5) ، ويدل على هذا التأويل قوله: (ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) يعني: فرحهم بالباطل الذي كانوا عليه.
وقال مقاتل: رضوا بما عندهم من العلم فقالوا لن نعذب (6) سمي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 722.
(2) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد وقتادة، انظر: تفسيره، 12/ 87، ونسبه المؤلف في الوسيطه 4/ 22 لمجاهد وقتادة.
(3) انظر: اتنوير المقباس، ص 476.
(4) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد، انظر: «تفسيره» 89/ 12، ونسبه الثعلبي في تفسيره» لمجاهد. انظر: 1 0/ 45 ب، ونسبه الماوردي في تفسيره لمجاهد. انظر: 5/ 165، ونسبه البغوي لمجاهد. انظر: «تفسيره» 160/ 7.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 723.