{أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} [البقرة: 224] [1] .
وقوله تعالى: {إِنْ ظَنَّا} أي: إن علما وأيقنا أنهما يقيمان حدودَ الله [2] .
وقوله تعالى: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} خص العالمين بالذكر، وهو في المعنى عام لهم ولغيرهم؛ لأنهم الذين ينتفعون ببيان [3] الآيات، فصار غيرهم بمنزلة من لا يعتد بهم، ويجوز أن يُخَصّوا بالذكر لنباهتهم [4] وتشريفهم، كقوله: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] .
231 -وقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي: قاربن انقضاء العدة، ولم يرد إذا انقضت عدتهن. فالبلوغ هاهنا بلوغ مقاربة، كما نقول: قد بلغت المدينة، إذا أشرفتَ عليها [5] .
والأَجَلُ: آخرُ المدةِ، وعاقبةُ الأمرِ، قال لبيد:
واخْزُها [6] بالبِرِّ لله الأَجَلْ [7] .
(1) ينظر في إعراب الآية:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 309،"تفسير الثعلبي"2/ 1102،"التبيان"135،"البحر المحيط"2/ 202.
(2) ينظر:"مجاز القرآن"1/ 74،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 78، وتأويل مشكل القرآن ص 187، وقيل: (إن ظنا) أي: رجوا، ولا يجوز أن يكون بمعنى العلم؛ لأن أحدا لا يعلم ما هو كائن إلا الله. ينظر"تفسير الطبري"2/ 478 - 479،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 309،"تفسير الثعلبي"2/ 1102.
(3) ساقطة من (ي) .
(4) في (ش) (لنباهيهم) .
(5) حكى القرطبي في"تفسيره"3/ 155 الإجماع على أن معنى البلوغ هاهنا: المقاربة، ونقل الإجماع الشوكاني 1/ 242، وينظر"تفسير الطبري"2/ 479 - 480،"تفسير البغوي"1/ 210،"زاد المسير"1/ 267، و"الإجماع في التفسير"ص230.
(6) في (ي) و (أ) : (وأحرها) .
(7) صدر البيت: =