فهرس الكتاب

الصفحة 5018 من 13748

55 -قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} ، التضرع: التذلل والتخشع، وهو إظهار الذل الذي في النفس من قولهم: ضرع فلان لفلان، وتضرع له إذا ما تخشع له وسأله أن يعطيه، ومضى الكلام في هذا في سورة الأنعام عند قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} [الأنعام:42] ، والخُفية: خلاف العلانية، وهو من أخفيت الشيء إذا سترته [1] ، ويقال: خِفية أيضًا بالكسر [2] وقد قرئ بالوجهين [3] .

قال الزجاج: ( {تَضَرُّعًا} تملقًا، وحقيقته: أن يدعوه خاضعين متعبدين) [4] .

قال [5] أهل العلم: والسنة [6] والأدب في الدعاء أن يكون خفيًا لهذه الآية، ولما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خير الدعاء ما خفي" [7] .

(1) في (أ) : (أي سترته) .

(2) انظر:"العين"4/ 313، و"الجمهرة"1/ 617 - 618، و"تهذيب اللغة"1/ 1070، و"الصحاح"6/ 2329، و"المجمل"2/ 297، و"مقاييس اللغة"2/ 202، و"المفردات"ص 289، و"اللسان"2/ 1217 (خفي) .

(3) قرأ عاصم في رواية أبي بكر هنا وفي الأنعام آية 63: {وَخُفْيَةً} بكسر الخاء، وقرأ الباقون بضمها في السورتين، وهما لغتان مشهورتان. انظر:"السبعة"ص 283، و"المبسوط"ص 170، و"التذكرة"2/ 400، و"التيسير"ص 103، و"النشر"2/ 259، وانظر: في"توجيه القراءات"الحجة"لأبي علي 4/ 29 - 30، و"معاني القراءات"1/ 362، و"إعراب القراءات"1/ 159، و"الحجة"لابن خالويه ص 141، ولابن زنجلة ص 255، و"الكشف"1/ 435."

(4) "معاني الزجاج"2/ 344، وفيه: (قال قوم: تضرعوا تملقًا - حقيقته ..) .

(5) لفظ: (قال) ساقط من (ب) .

(6) انظر:"الفتاوى"15/ 10 - 28، و"بدائع التفسير"2/ 219 - 238.

(7) لم أقف عليه بهذا اللفظ بعد طول بحث، وروي وكيع في"الزهد"1/ 341 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت