فهرس الكتاب

الصفحة 5019 من 13748

وقال أيضًا لقوم رفعوا أصواتهم بالدعاء:"إنكم لستم تدعون أصمّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، إنه معكم" [1] .

وقال الحسن: (إن الله يحب القلب النقي والدعاء الخفي، ولقد أثنى علي زكريا فقال: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} [مريم: 3] ، وبين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفًا , ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء و [2] ما يُسمع لهم صوت، إن كان إلا همسًا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله يقول: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [3] . وقال الزجاج في قوله {وَخُفْيَةً} (أي: واعتقدوا عبادته في أنفسكم؛ لأن الدعاء معناه: العبادة) [4] .

= رقم 118، وابن أبي شيبة 6/ 86 (29654) ، وأحمد في"المسند"3/ 44، و"الزهد"ص 16، وابن حبان في"صحيحه"2/ 125 رقم 797، وابن السني في"القناعة"ص 26 - 27 رقم 28 - 29 بسند ضعيف عن سعد بن أبي وقاص، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي"اهـ. وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة لين الحديث، كثير الإرسال. انظر:"تهذيب التهذيب"3/ 627، وانظر:"المفاسد الحسنة"للسخاوي ص 247.

(1) أخرجه البخاري رقم (2992) كتاب الجهاد والسير، باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير، ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر رقم (2704) ، عن أبي موسى الأشعري قال: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فجعل الناس يجهرون التكبير فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعا قريبًا وهو معكم") اهـ.

(2) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .

(3) أخرجه ابن المبارك في"الزهد"ص 45 - 46، والطبري في"تفسيره"8/ 206، 207 بسند جيد، وأخرجه وكيع في"الزهد"2/ 616، وابن أبي شيبة 6/ 87 (29662) ، بلفظ: (كانوا يجتهدون في الدعاء ولا تسمع إلا همسًا) اهـ.

(4) "معاني الزجاج"2/ 344، ونحوه قال النحاس في"معانيه"3/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت