نهى [1] .
والجحيم عند العرب: النار المستحكمة المتلظية، يقال: جَحَمَتِ النارُ تَجْحَمُ، بفتح العين فيهما، جُحومًا فهي جاحم وجحيم، قال الله تعالى في قصة إبراهيم: {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} [الصافات: 97] ، أراد: النار الشديدة التأجج. ويقال لشده القتل في معركة الحرب: جاحم، تشبيهًا بالنار العظيمة، قال:
حتى إذا ذاق منها جاحِمًا بَردَا [2]
والجَحْم والجَحْمَة: توقُّد النار [3] ، ومنه قوله:
نحن حَبسنا بني جَدِيلةَ في ... نارٍ من الحرب جَحْمةِ الضَّرَمِ [4]
120 -وقوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} قال المفسرون: كانت اليهود والنصارى يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهُدنة، وُيطمعونه، ويُرونه أنه [5] إن هادنهم وأمهلهم اتبعوه، فأنزل الله هذه الآية [6] ، وأخبر أنه لا يرضيهم إلا ما يستحيل وجوده، وما لا سبيل إليه؛ لأن اليهود لا ترضى عنه إلا بالتهود، والنصارى إلا بالتنصر، ويستحيل
(1) "الحجة"لأبي علي الفارسي 2/ 216.
(2) ذكره في"تهذيب اللغة"1/ 545، عن الليث، ولم ينسبه وكذا في"اللسان"1/ 553.
(3) ينظر:"تهذيب اللغة"1/ 545،"المفردات"للراغب ص 95،"اللسان"1/ 553.
(4) ينظر:"ديوان الحماسة"1/ 46.
(5) ساقطة من (م) .
(6) ذكره الزجاج في"معاني القرآن"1/ 202، والسمرقندي في"بحر العلوم"1/ 154، الثعلبي في"تفسيره"1/ 1146، والواحدي في"أسباب النزول"ص 43، وفي"الوسيط"1/ 200، البغوي 1/ 143، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 138، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 368.