فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 13748

وقال الكلبي: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء [1] .

فقوله: {بَيْنَهُمُ} ظرف للعداوة والبغضاء، أي العداوة التي بينهم أغريت بأن حرشت وهيجت، ويجوز أن يكون {بَيْنَهُمُ} بمنزلة بالصيد في قولك: أغريت الكلب بالصيد، فيكون المعنى: أغرينا العداوة والبغضاء بالحالة التي بينهم.

واختلفوا في الضمير الذي في {بَيْنَهُمُ} ، فقال مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد: الضمير [2] يعود على اليهود والنصارى [3] .

وقال الربيع: يعود على النصارى خاصة [4] . وذلك لما بين فرق النصارى من الاختلاف والعداوة.

وهذا اختيار الزجاج [5] ، قال: وتأويل {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} أي صاروا فَرقًا يكفر بعضهم بعضًا [6] .

وقوله تعالى: {وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} وعيد لهم.

15 -قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} .

قال ابن عباس: يريد الجميع [7] وهذا على تقدير: يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ووحد الكتاب؛ لأنه أخرج مخرج الجنس.

(1) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 110.

(2) تكررت الكلمة في (ج) .

(3) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 159، و"زاد المسير"2/ 315.

(4) الطبري في"تفسيره"6/ 159 - 160، وانظر:"زاد المسير"2/ 315.

(5) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 161، وقد اختاره الطبري في"تفسيره"أيضًا. انظر:"جامع البيان"6/ 160.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 161.

(7) لم أقف عليه، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 161، و"زاد المسير"2/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت