الله (1) وعلى هذا المعنى لمن الساخرين بأولياء الله.
58 -وقوله: (لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً) أي رجعة إلى الدنيا (فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) أي من الموحدين قاله ابن عباس (3) ومقاتل (4) ، وذكر الفراء في نصب فأكون وجهين: أحدهما: على الجواب للو، والآخر: بالرد على تأويل لو أن لي كرة، وتأويله لو أن لي أن أكر ومثله قوله (إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ) [الشورى: 51] ، وأنشد:
فمالك منها غير ذكرى وحبة ... وتسأل عن ركانها أين يمموا (5)
والمعنى إلا أن تذكر
قال الله تعالي: (بلى) أي يقال لهذا القائل: بلى، قال أبو إسحاق:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري في تفسيرها عن قتادة، انظر: 19/ 12، ونسبه الثعلبي في تفسيره، لقتادة، انظر: 117/ 10 ب، ونسبه البغوي 129/ 7 لقتادة.
(2) ذكر هذا المعنى المؤلف في تفسيره الوسيط، ولم ينسبه، انظر: 389/ 3، والقرطبي في الجامعه ولم ينسبه 15/ 272 وكذلك ذكره من غير نسبه الشوكاني في افتح القديره 4/ 471، ولم أقف عليه في التفسير مقاتل
(3) ذكر ذلك السمرقندي في تفسيره، ولم ينسبه، انظر: 3/ 155، وكذلك ذكره البغوي في تفسيره ولم ينسبه 129/ 7.
(4) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 684.
(5) انظر: معاني القرآن للفراء 423/ 2، وقد استشهد بهذا البيت الطبري 20/ 12، والثعلبي في تفسيره 18/ 10، والسمين الحلبي في الدر المصون، 2 0/ 6، وأبو حيان في البحر المحيط» 436/ 7، والقرطبي في الجامعه 15/ 272. والشاهد منه: نصب: تسأل عطفا على مرضع الذكرى لأن معنى الكلام فمالك منها إلا أن تذكر. ولم أتوصل إلى قائله، وفي بعض المصادر وحسرة بدل وحسبة.