قال ابن عباس: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وهو ما أمرت به، (والتقوى) ترك ما نهيت عنه [1] . ونحو ذلك قال أبو العالية [2] .
وقال عطاء في البر والتقوى: يريد كل ما كان لله فيه رضي [3] .
وقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .
قال عطاء: يريد معاصي الله والتعدي في حدوده [4] .
قال مقاتل ثم حذرهم فقال:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} فلا تستحلوا مُحَرّمًا. {إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} إذا عاقب [5] .
3 -قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} الآية.
قد شرحنا هذه الآية إلى قوله تعالى: {وَالْمُنْخَنِقَةُ} في سورة البقرة [6] .
فأما المنخنقة يقال: خنقه فاختنق (وانخق [7] والانخناق انعصار الحلق [8] .
قال ابن عباس: المنخنقة التي تنخنق فتموت [9] .
(1) "تفسيره"ص 168، وأخرجه الطبري في"تفسيره"من طريق ابن أبي طلحة أيضًا 6/ 67.
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 67.
(3) في (ج) : (رضا) بالألف، ولم أقف عليه عن عطاء.
(4) انظر:"زاد المسير"2/ 277.
(5) انظر:"بحر العلوم"1/ 414.
(6) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ ل 105، 106.
(7) في (ش) : (والخنق) .
(8) "تهذيب اللغة"1/ 1116، وانظر:"اللسان"3/ 1280 (خنق) .
(9) "تفسيره"ص 169، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 68 من طريق علي أيضًا.