أن يكون هو، فلما أُرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - حسده، ثم مات كافرًا , ولم يؤمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم:"آمن شعره وكفر قلبه" [1] ، يريد: أن شعره كشعر المؤمنين، وذلك أنه يوحد الله في شعره ويذكر دلائل توحيده من خلق السماء والأرض وأحوال الآخرة والجنة والنار.
176 -قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا} . قال ابن عباس: ( {لَرَفَعْنَاهُ} بعلمه بها) [2] ، أي بالآيات، يعني وفقناه للعمل بها، فكنا نرفع بذلك منزلته.
وقال عطاء [3] عنه: (يريد: لعصمتُه عن معاصي) . وهو اختيار الزجاج لأنه قال: (أي: لو شئنا أن نحول فيما بينه وبين المعصية لفعلنا) [4] . وهذا كالقول الأول، لأنه إذا لم يعصمه عن المعصية لم يوفقه للعمل بالآيات، ولو وفقه عصمه عن المعصية، ولو عصمه أستحق الرفعة بالآيات.
وقوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} .
(1) قال الألباني في"الضعيفة"4/ 52 رقم 1546: (ضعيف أخرجه ابن الأنباري في المصاحف وفي إسناده أبو بكر الهذلي متروك، وأخرجه الخطيب وابن عساكر في"التاريخ"وإسناده ضعيف فيه الكلبي متهم بالكذب) اهـ. بتصرف، وانظر:"الجامع الصغير"للسيوطي 1/ 4، و"كشف الخفاء"للعجلوني 1/ 19 - 20.
(2) أخرجه الطبري 9/ 127، بسند ضعيف، وذكره الثعلبي 6/ 23 ب، والبغوي 3/ 304، والخازن 2/ 315، وقال ابن الجوزي 3/ 290: (هاء الكناية تعود إلى الإنسان المذكور وهو قول الجمهور والمعنى: ولو شئنا لرفعنا منزلته بما علمناه) اهـ. وهو اختيار الطبري 9/ 127، والسمرقندي 1/ 583.
(3) ذكره الثعلبي 6/ 23 ب، والبغوي 3/ 304، والخازن 3/ 315، عن عطاء فقط، وانظر:"تفسير الماوردي"2/ 280.
(4) "معاني الزجاج"2/ 391، وهو قول النحاس في"معانيه"3/ 106.