قوله: {فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا} قال ابن عباس: فأهلكنا الأول والآخر.
والمعنى: أهلكنا الأمم بعضهم [1] في أثر بعض. وقال مقاتل: فأتبعنا بعضهم بعضًا في العقوبات والإهلاك [2] .
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} قال ابن عباس ومقاتل: يريد لمن بعدهم من الناس يتحدثون بأمرهم وشأنهم [3] .
والأحاديث جمع أحدوثة، وهي ما يتحدث به [4] .
والمعنى: أنهم يتحدث بهم على طريق المثل في الشر [5] ، ولا يقال: جعلته [6] حديثًا في الخير [7] [8] .
45 -قوله تعالى: {بِآيَاتِنَا} يعني الدلائل التي كانت لها من الجراد والقُمَّل وأخواتهما [9] .
{وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} قال ابن عباس: وحُجَّة بينة [10] .
(1) في (أ) : (بعضها) .
(2) "تفسر مقاتل"2/ 31 أ.
(3) ذكره البغوي 5/ 418 من غير نسبة، وهو في"تفسير مقاتل"2/ 31 أ.
(4) انظر:"حدث"في:"تهذيب اللغة"4/ 405،"الصحاح"1/ 278 - 279.
(5) في (أ) : (النشر) ، وفي (ع) : (الشيء) ، وهما خطأ.
(6) في (أ) : (جعل) ، وهي ساقطة من (ظ) .
(7) في (أ) ، (ظ) : (الخبر) ، وهو خطأ.
(8) هذا قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 59، وعزاه الثعلبي 3/ 61 ب للأخفش، وهو قول الطبري 18/ 24. وانظر:"تاج العروس"للزبيدي 5/ 221"حدث"فقد نقل عن بعضهم أنها تقال أيضًا في الخير واستشهد لذلك.
(9) في (أ) : (وأخواتها) .
(10) ذكره البغوي 5/ 418 من غير نسبة.