فمعنى {تَهْدُوا} على هذا تسموا [1] مهتدين وتجعلوهم مهتدين (.. [2] ..) وقوله تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 88] قال ابن عباس:"يريد دينا" [3] . وقال الزجاج والسدي: أي (....) [4] .
والمعنى أنه لا ينفعه هداية هاد له.
89 -قوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا}
معنى هذه الآية صرف المؤمنين الذين كانوا يُحسنون الظنَّ بهم عما هم عليه، واخبار بما يوجب العداوة لهم والبراءة منهم.
وقوله تعالى: {فَتَكُونُونَ سَوَاءً} رفع بالنسق على تكفرون، لأن المعنى: ودوا لو تكفرون وودوا لو تكونون، فالفاء عاطفة، ولم يقصد بها جواب التمني، ولو أراد أن تكون جوابًا، على تأويل إذا كفروا استووا، لكان نصبًا [5] .
ومثل هذا قوله: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] [6] .
ولو قيل: فيدهنوا، على الجواب لكان صوابًا في العربية [7] ، ومثله قوله: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً} [النساء: 102] ونذكره في موضعه.
(1) هكذا في المخطوط ولعل الصواب:"تسموهم".
(2) في المخطوط طمس يمثل كلمة أو كلمتين.
(3) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 92.
(4) بياض في (ش) وعند الزجاج في"معانيه"2/ 88:"أي طريقًا إلى الحجة".
(5) "الكشف والبيان"4/ 96 أبتصرف، وانظر:"التفسير الكبير"10/ 221، و"البحر المحيط"3/ 314، و"الدر المصون"4/ 62.
(6) "الكشف والبيان"4/ 96 أ.
(7) انظر:"الكشاف"1/ 288، و"الدر المصون"4/ 62، 63.