وقال عكرمة: تقاتلوا معه بالسيف [1] .
وروى الحجاج بن أرطأة عنه قال: قلت لابن عباس: ما قوله: (وتعزروه) ؟ قال: الضرب بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسيف [2] .
قوله: {وَتُوَقِّرُوهُ} قال قتادة: تكرموه وتعظموه وتسودوه [3] .
وقال ابن حيان: تشرفوه وتبجلوه وتجلوه [4] ، كل هذا من ألفاظ المفسرين.
قوله: {وَتُسَبِّحُوهُ} هذه الكناية راجعة إلى اسم الله [5] في قوله: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} وكثير من القراء اختاروا الوقف على قوله: وتوقروه [6] لمخالفة الكناية في: (وتسبحوه) الكناية التي قبلها، والمعنى: وتصَلّوا لله بالغداة والعشي. قاله المقاتلان [7] .
10 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ} قال المفسرون: يعني بيعة
(1) أخرج ذلك الطبري في"تفسيره"عن عكرمة 13/ 75، ونسبه النحاس في"معاني القرآن"لعكرمة 6/ 499، ونسبه القرطبي 16/ 266 لابن عباس وعكرمة.
(2) أخرج الطبري 13/ 75 عن عكرمة قال: يقاتلون معه بالسيف، ونسبه القرطبي في"الجامع"16/ 267 لابن عباس وعكرمة.
(3) أخرج الطبري 13/ 74 عن قتادة في {وَتُوَقِّرُوهُ} أمر الله بتسويده وتفخيمه.
(4) لم أقف على هذا القول.
(5) انظر:"تفسير الطبري"13/ 75،"الماوردي"5/ 313،"البغوي"7/ 299.
(6) انظر:"المكتفى"للداني ص 528،"تفسير البغوي"7/ 299، القرطبي 16/ 267, ونقل النحاس عن أبي حاتم وأحمد بن موسى أن التمام عند قوله: ويوقروه. لأنهما قالا المعنى: ويوقروا النبي -صلى الله عليه وسلم- ويسبحوا الله بكرة وأصيلًا. وخولفا في هذا لأن (ويسبحوه) معطوف على ما قبله قد حذفت منه النون للنصب فكيف يتم الكلام على ما قبله. انظر:"القطع والائتاف"لأبي جعفر النحاس ص670.
(7) "تفسير مقاتل"4/ 70.