فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 13748

104 -قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} . الآية. (مِنْ) دخلت لتخص المُخاطَبِين مِن سائر الأجناس، و [ليس المُراد] [1] به التبعيض [2] ، [وهذا] [3] كما تقول: (لِفُلان من أولادِهِ جُهْدٌ) ، و (للأمير مِن غِلْمانِهِ عِدَّةٌ) ؛ تريد بذلك: جميعَ أولاد وغلمانه، لا بعضهم. وقد قال الله تعالى [4] : {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] ، ليس [5] يأمرهم باجتناب بعضِ الأوثان، ولكن المعنى: اجتنبوا الأوثان، فإنها رِجْسٌ [6] . ومثله من الشعر، قولُ الأعشى [7] :

أخُو رغائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها ... يأبَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النّوْفَلُ الزُّفَرُ [8]

(1) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . وفي (ب) : (ومن يراد) . والمثبت من (ج) .

(2) قال المالقي: (وكثيرًا ما تَقْرُب التي للتبعيض من التي لبيان الجنس، حتى لا يُفرق بينهما إلا بمعنى خفي؛ وهو: أن التي للتبعيض تُقَدَّرُ بـ(بعض) ، والتي لبيان الجنس تُقدَّر بتخصيص الشيء دون غيره)."رصف المباني"389.

(3) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) .

(4) (تعالى) : ساقطة من: (ج) .

(5) من قوله: (ليس ..) إلى (اجتنبوا الأوثان) : ساقط من: (ج) .

(6) ذكر ابن هشام أن بعض العلماء ذهب إلى أن (من) في قوله -تعالى-: {مِنَ اَلأوْثَانِ} للابتداء، والمعنى: فاجتنبوا من الأوثان الرجس؛ أي: عبادتها. وقال -معقِّبًّا على هذا القول-: (وهذا تكلف) ."مغني اللبيب"420 - 421.

(7) هو: أعشى باهلة، أبو القُحفان، عامر، وقيل: عمر بن الحارث بن رياح الباهلي، من همدان، شاعر جاهلي. انظر:"المزهر"2/ 457،"الخزانة"1/ 187،"الأعلام"1/ 250.

(8) ورد البيت منسوبًا له في أكثر المصادر التالية:"الأصمعيات"90،"الكامل"للمبرد: 1/ 57،"معاني القرآن"للزجاج: 1/ 452،"جمهرة أشعار العرب"ص255،"الأضداد"لابن الأنباري:252،"تهذيب اللغة"4/ 3637 (نفل) ،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت