فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 13748

الإسلام [1] ؛ يعني [إلّا] [2] أنْ يُسْلِمُوا. وهذا بعيدة لعطف (حبل الناس) عليه، وإذا أسلموا، استغنوا عن حَبْلِ الناس، ولو أرادَ الله تعالى بالحبلَ الأوَّل: الإسلام، وبالثاني: الذِّمَّة؛ لقالَ: (أو حبل من الناس) ، ولكن الصحيح: أن كلا [3] الحبلين؛ المراد به العهد، والذِّمَّة، والأمان، كما قال ابن عباس [4] يريد: بعهد مِنَ الله، وعهد مِنَ المؤمنين، وانما ذكر الله تعالى حبلَ الله مع حبل المؤمنين؛ لأن الأمان الذي يأخذونه [5] من المؤمنين، هو بإذن الله تعالى، فهو أمانٌ مِن جهته.

وباقي الآية مشروح في سورة البقرة [6] .

113 -قوله تعالى: {لَيْسُوا سَوَآءً} قال أبو الهيثم [7] : يقال: (فلانٌ وفلانٌ سَواء) [8] ؛ أي: متساويان، و (قوم سَواء) ؛ لأنه مصدر لا يُثَنّى ولا يُجمع. ومضى الكلام في (سواء) في أول سورة البقرة [9] .

(1) ممن قال بذلك: ابن زيد، ومقاتل. انظر:"تفسير مقاتل"1/ 293،"تفسير الطبري"7/ 73.

(2) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج) .

(3) في (أ) ، (ب) ، (ج) : كلي.

(4) قوله في"تفسير الطبري"4/ 48،"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 735، وأورده السيوطي في"الدر"2/ 115 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(5) في (ج) : أخذونه.

(6) انظر:"تفسير البسيط" [البقرة: 61] .

(7) قوله في"تهذيب اللغة"2/ 1794 (سوى) .

(8) في"تهذيب اللغة": (سواعد) -بدلًا من: (سوى) - ويبدو أنها تصحيف.

(9) عند آية 6 من سورة البقرة.

انظر حول (سواء) :"الوجوه والنظائر"لهارون بن موسى 36، و"تحصيل نظائر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت