فهرس الكتاب

الصفحة 8561 من 13748

46 -قوله تعالى: {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ} يقال: نفحت الرائحة تنفح نفحًا ونفوحًا, وله نفحة طيبة ونفحة خبيثة، ونفحت الدابة إذا رمحت برجلها، ونفحه بالسيف إذا تناوله شزرًا [1] ، ونفحه بالمال نفحًا، وله نفحات من المعروف أي: دفعات [2] . هذا معنى النفح في اللغة، ثم يقال: نفحة الريح، ونفحة الدم: أول [3] فورة منه [4] .

قال أبو إسحاق: أي: مسهم [5] أدنى شيء من العذاب [6] .

وقال المبرد: النفحة: الدفعة [7] من الشيء التي دون معظمه. يقال: نفحه نفحة بالسيف للضربة الخفيفة.

وهذا موافق لقول ابن عباس في"تفسيره" {نَفْحَةٌ} قال: طرف [8] .

(1) في (ع) : (شررًا) .

ومعنى تناوله شزرًا: أي: تناوله بالسيف من بعيد ومال بطعنه يمينا أو شمالا فذهب به عن الوجه وأصاب طرفا منه. انظر:"الصحاح"2/ 697 (شزر) ، 1/ 412 (نفح) ،"لسان العرب"4/ 454 - 405"شزر".

(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 5/ 11 - 112 (نفح) منسوبًا إلى الليث، إلا أن فيه (نفح الطيب) بدل (نفحت الرائحة) كما هنا. وهو في"العين"3/ 249 (نفح) مع اختلاف يسير جدًّا.

(3) في (د) : (أوفورة) ، وفي (ع) : (أي: فورة) ، والصواب ما أثبتنا، وهو الموافق لما في"تهذيب اللغة".

(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 5/ 113 (نفح) منسوبًا إلى خالد بن جنبة من رواية شمر عنه.

وانظر: (نفح) في"الصحاح"1/ 412 - 413،"لسان العرب"2/ 622 - 623.

(5) في (د) ، (ع) : (مستهم) .

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 393.

(7) في (د) ، (ع) : (الوقعة) .

(8) ذكره عنه الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 30 أ، والبغوي 5/ 321، وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت