فهرس الكتاب

الصفحة 5060 من 13748

وانتصابها على المصدر؛ لأن قوله: {لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ} معناه: أتشهونهم شهوة، وإن [شئت] [1] قلت: إنها مصدر [2] وقع موقع الحال [3] .

قال الحسن: (كانوا ينكحون الرجال في أدبارهم، وكانوا لا ينكحون إلا الغرباء) [4] . وقال عطاء عن ابن عباس: (استحكم ذلك فيهم حتى فعل بعضهم ببعض) [5] .

وقوله تعالى: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} . معنى {بَلْ} هاهنا إضطراب عن الأول إلى جميع المعايب من عبادة الأوثان، وإتيان الذكران، وترك ما قام به البرهان [6] . وعلى هذا المعنى دل [7] كلام ابن عباس حيث قال: (يريد جمعتم مع الشرك معصية لم يفعلها خلق قبلكم) [8] .

82 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ} [9] . يعني: لوطًا واتباعه؛ لأنه قال في غير هذه السورة: أَخْرِجُوا

(1) لفظ: (شئت) ساقط من (ب) .

(2) في (أ) : (مصادر) ، وهو تصحيف.

(3) شهوة مفعول من أجله أي لأجل الاشتهاء أو مصدر في موضع الحال أي مشتهين أو باقٍ على مصدريته ناصبه: {لَتَأْتُونَ} لأنه بمعنى أتشتهون. انظر:"التبيان"ص 382، و"الفريد"2/ 330، و"الدر المصون"5/ 372.

(4) ذكره هود الهواري في"تفسيره"2/ 29، والثعلبي 194 أ، والبغوي 3/ 255، وابن عطية 5/ 570، والقرطبي 7/ 145.

(5) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 168.

(6) انظر:"التبيان"ص 382، و"البحر"4/ 334، و"الدر المصون"5/ 372.

(7) لفظ: (دل) ساقط من (ب) .

(8) "تنوير المقباس"2/ 108، وذكر السيوطي في"الدر"3/ 186 نحوه.

(9) في"النسخ": {فَمَا كَانَ} ، وهو تحريف، وقد جاء بالفاء في الآية: 56 من (النمل) والآية: 24 و29 من (العنكبوت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت