قوله -عز وجل- {لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي قدر لبثكم.
وقال مقاتل: لو أنكم كنتم تعلمون إذن لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلًا [1] .
115 -قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} العبث في اللغة: اللعب. يقال: عبث يعبث عبثا فهو عابث لاعبٌ بما لا يعنيه وليس من باله [2] .
واختلفوا في انتصابه: فمذهب سيبويه وقطرب أنه في موضع الحال [3] .
أي: عابثين. والمعنى أفحسبتم أنّما خلقناكم باطلاً لغير شيء، وهذا استفهام يتضمن الإنكار، أي ما خلقناكم عابثين بل خلقناكم لنثيب المحسن ونعاقب المسيء.
وقال أبو عبيدة: هو نصبٌ على المصدر [4] .
ويكون التقدير: عبثنا [5] بخلقكم عبثًا. ويكون المعنى كما ذكرنا في الحال.
(1) "تفسير مقاتل"2/ 33 ب.
(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 2/ 332 بنصِّه. وهو في"العين"2/ 111 مع اختلاف يسير جدًّا. وانظر:"الصحاح"للجوهري 1/ 286 (عبث) .
(3) ذكره عنهما الثعلبي 3/ 65 ب، والحاكم الجشمي في"التهذيب"6/ 210 أ، والقرطبي 12/ 156، ولم أقف عليه في الكتاب.
(4) ذكره عنه الثعلبي 653 ب، والفرطبي 12/ 156، والحاكم الجشمي في"التهذيب"6/ 210 أ، وليس في مجاز القرآن.
(5) في (أ) : (عبثًا) .