وقال مقاتل: [ومما لا يعلمون من الخلق] [1] [2] .
وقال الزجاج: (ومما لا يعلمون مما خلق الله من جميع الأنواع والأشباه) [3] ، والمعنى: أن الله خالق الأنواع مما يعلمون، وهو ما ذكر من النبات والأنفس، ومما لا يعلمون بما لا يقف عليها من دواب البر والبحر وغيرها من الأشياء التي لا نعلمها [4] .
37 -وقوله: {وَآيَةٌ لَهُمُ} أي: علامة تدل على قدرتنا. {اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} قال الكلبي ومقاتل: [..] [5] ويذهب به [6] . قال أبو عبيدة: (نخرج ونميز منه فيجيء الظلمة، يقال للرجل: سلخه الله من دينه) [7] . وقال الفراء: (معناه نسلخ عنه النهار فرمي بالنهار عنه فيأتي بالظلمة) [8] . وقال الزجاج: (نخرج منه النهار إخراجًا لا يبقى معه شيء في ضوء النهار [9] . هذا كلامه.
ومعنى السلخ في اللغة: كشطك الإهاب، ثم تستعمل فيه أشياء كثيرة تكون بمعنى الإخراج، والإنسلاخ: الخروج، كقوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف: 175] وانسلخت الشمس أي استكملت أيامه [10] . وقد مر
(1) ما بين المعقوفين مكرر في (أ) منسوبًا للزجاج، وهو خطأ.
(2) "تفسير مقاتل"107 أ.
(3) "معاني القرآن وإعرابه""4/ 287."
(4) في (أ) : (يعلمها) ، وهو تصحيف.
(5) قدر كلمة في جميع النسخ غير واضحة، والظاهر والله أعلم أنها: ينزعه.
(6) انظر:"تفسير التعلبي"3/ 235 ب
(7) "مجاز القرآن"2/ 161.
(8) "معاني القرآن"2/ 378.
(9) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 287.
(10) انظر:"تهذيب اللغة"7/ 170،"اللسان": 3/ 54 (سلخ) ،"عمدة الحفاظ"2/ 241.