حرف الجر فعمل النصب [1] . واختار أبو عبيد النصب أيضًا. قال: لأن من خفض أراد: وفي قوم نوح، كما قال: {وَفِي عَادٍ} {وَفِي ثَمُودَ} وأولئك قوم قص الله، النصب على أنه أشركهم فيما فُعِل بالأمم من العقوبة إذ لم يخبرنا عنهم بخبر خاص [2] .
47 -قوله تعالى: {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} يقال: أوسع الرجل، إذا صار ذا وسع وَسَعَة، وهو الغنى والجدة، والموسع المليء ومنه قوله: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] . واختلفت العبارات في تفسير: {لَمُوسِعُونَ} هاهنا فقال [3] عن ابن عباس: {لَمُوسِعُونَ} لخلقي [4] . قال الكلبي: يعني سعة الرزق [5] .
قال الفراء: لذو سَعَة لخلقنا [6] . وقال الحسن: قادرون على رزقهم لا نعجز عنه، ولهذا قال مقاتل في تفسيره: لقادرون [7] .
وقال الحسن: مطيعون [8] . وهذا يعود إلى أنه يقدر على رزقهم ويطيق ذلك، فهو موسع لخلقه في أرزاقهم.
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 242 - 243.
(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 243،"التفسير الكبير"28/ 225.
(3) كذا العبارة في (ك) وفيها سقط ظاهر.
(4) لم أجده بهذا اللفظ، وعنه قال: (لموسعون بالرزق) "تنوير المقباس"5/ 277.
(5) لم أجده، انظر:"معالم التنزيل"4/ 234،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 52.
(6) في (ك) : (حلقنا) . انظر:"معاني القرآن"3/ 89.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"127 ب
(8) انظر:"الكشف والبيان"11/ 190 ب،"معالم التنزيل"4/ 234،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 52.