وقرئ {قِطَعًا} مفتوحة الطاء [1] ، وهي جمع قِطْعة، ومعنى الآية في القراءتين واحد؛ لأنهم إذا أغشيت وجوههم قِطْعًا من الليل مظلمًا اسودت منها، كما أنه إذا أغشيت قِطَعا التي [2] هي جمع قطعة اسودت و {مُظْلِمًا} على هذه القراءة حال من الليل، المعنى أغشيت وجوههم قِطَعا من الليل في حال ظلمته.
28 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} ، قال ابن عباس [3] ، ومقاتل [4] ، والكلبي [5] : ويوم نجمع المشركين وشركاءهم والكفار [6] وآلهتهم، والحشر: الجمع من كل أوب [7] إلى الموقف.
وقوله تعالى: {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ} ، قال الزجاج: مكانكم منصوب على الأمر؛ كأنه [8] قيل لهم: انتظروا مكانكم حتى نفصل بينكم، قال: والعرب تتوعد فتقول: مكانك، وانتظر، وهي كلمة جرت على الوعيد [9] .
(1) قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب (قِطْعًا) بإسكان الطاء، وقرأ الباقون بفتحها. انظر:"إرشاد المبتدي"ص 362،"تحبير التيسير"ص 122،"النشر"2/ 283.
(2) ساقط من (ح) و (ز) .
(3) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 546، وذكره مختصرًا بن الجوزي في"زاد المسير"4/ 26، والفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 212.
(4) "تفسير مقاتل"140 أ.
(5) "تنوير المقباس"ص 212 عنه، عن ابن عباس.
(6) في (ى) : (وشركاءهم الكفار) .
(7) من كل أوب: أي من كل وجه، وجاءوا من كل أوب: أي من كل طريق ووجه وناحية."لسان العرب" (أوب) 1/ 168.
(8) في (ى) : (كأنهم) ، وهو مخالف لما في المصدر.
(9) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 16.