فهرس الكتاب

الصفحة 9594 من 13748

42 - {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا} قال ابن عباس: لقد كاد أن يصرفنا عن عبادة آلهتنا [1] . وقال مقاتل: استزلنا عن ديننا [2] قال الله سبحانه: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} أي: بما يعاينوه في الآخرة {مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} من أخطأ طريقا عن الهدى أهم أم المؤمنون! قاله مقاتل [3] . وقال غيره: المعنى: يعلمون أنه لا أحد أضل منهم [4] .

43 - {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [5] قال عطاء عن ابن عباس: أرأيت يا محمد من عرف أني إلهه، وخالقه، ثم هوى حجرًا يعبده فما حاله عندي [6] .

(1) "تنوير المقباس"ص 303. و"تفسير السمرقندي"2/ 462، ولم ينسبه. وهذا يدل على عظم حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على هداية قومه، ومجاهدتهم بكل ما يستطيع. تفسير الزمخشري 3/ 274. قال المراغي: وهذا منهم مغالاة، حيث سمَّوا دعوته إضلالاً."تفسير المراغي"19/ 19 ويشبه هذا ما حكاه الله تعالى عن فرعون: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26] .

(2) "تفسير مقاتل"ص 45 ب. وجمعهم بين الاستهزاء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ووصفه بأنه كاد أن يضلهم عن دينهم، دليل على حيرتهم في أمره، تارة يستهزئون به، وتارة يصفونه بما لا يليق إلا بالعالم الكامل. تفسير أبي حيان 6/ 459.

(3) "تفسير مقاتل"ص 45 ب.

(4) قال الثعلبي 8/ 99 أ: هذا وعيد لهم.

(5) في تقديم: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} [الفرقان: 43] إفادة الحصر فإن الكلام قبل دخول: أرأيت، مبتدأ وخبر، المبتدأ: هواه، والخبر: إلهه، وتقديم الخبر يفيد الحصر، فكأنه قال: أرأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه، فهو أبلغ في ذمه وتوبيخه."الانتصاف بحاشية الكشاف"3/ 274.

(6) "تفسير الماوردي"4/ 146. والبغوي 6/ 85، بنحوه منسوبًا لابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت