يوم خراجٍ يُخْرِج السمرَّجا
وهذا ليس على الضرائب التي ألزمت الأرضين؛ لأن ذلك لا يكاد يضاف إلى وقت من يوم وغيره، وإنما هو شيء مؤبد لا يتغير عما عليه [1] وقال أبو الحسن: (لا أدري أيهما أكثر في بلاد العرب) [2] .
95 -ويدل على أن المراد بالخَرْج والخَرَاج هاهنا: العطية منهم له، قوله تعالى في جوابه لهم: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} والمعنى: ما مكني فيه من الاتساع في الدنيا، خير من خرجكم الذي تبذلونه لي، ومكَّن منقول من مكن يقال: مكُنَ مَكَانَةً، وهو مَكِين عند السلطان من قوم مُكناء، ومكَّن غيره إذا جعله ذا تمكن. وقراءة العامة: ما مَكَّنِّي بنون واحدة مشددة [3] . أدغموا النون في النون لاجتماع النونين كقوله: {لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 11] وقرأ ابن كثير: بنونين؛ لأنهما من كلمتين والثانية غير لازمة؛
= عكف النبيط يلعبون الفنزجا
الفنزجا: يعني به رقص المجوس إذا أخذ بعضهم يد بعض وهم يرقصون.
السمرجا: يوم للعجم يستخرجون فيه الخراج في ثلاث مرات، وعربه رؤبة بأن جعل الشين سينًا.
انظر:"ديوانه"ص 25،"الحجة للقراء السبعة"5/ 174،"تهذيب اللغة" (السمرج) 2/ 1753،"لسان العرب" (شمرج) 4/ 2323.
(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 174.
(2) ذكر نحوه الأزهري في"تهذيب اللغة" (خرج) 1/ 1003.
(3) قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم: (ما مكنِّي) بنون واحدة مشددة.
وقرأ ابن كثير: (ما مكنني) بنونين.
انظر:"السبعة"ص 400،"الحجة للقراء السبعة"5/ 176،"المبسوط في القراءات"ص 239،"النشر"ص 3152.