فهرس الكتاب

الصفحة 10686 من 13748

نفسه عز وجل، يقول: فلا أحد أخبر منه بخلقه، وبأن هذا الذي ذكر من أمر الأصنام هو كائن يوم القيامة [1] .

وقال أبو إسحاق: لأن ما أنبأ الله -عز وجل- يكون فهو وحده يخبره ولا يشركه فيه أحد [2] . هذا كلامه، والمعنى: لا ينبئك مثل خبير يعلم الأشياء ويخبرها، لأنه لا مثل له، فلا ينبئك مثله في علمه.

15 -وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} ، قال ابن عباس: يريد أهل مكة [3] . {أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} المحتاجون إلى رزقه ومغفرته. (وهو الغني) عن عبادتكم {الْحَمِيدُ} إلى خلقه وغير خلقه [4] .

16 -وقوله تعالى: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} مفسر فيما مضى [5] إلى قوله: {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} ، قال الفراء والزجاج: أي وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب [6] .

(1) انظر:"تفسير مقاتل"103 أولم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره بعض المفسرين منسوبًا إلى المفسرين. انظر:"الوسيط"3/ 503،"بحر العلوم"3/ 83،"المحرر الوجيز"4/ 434.

(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 267.

(3) لم أقف عليه.

(4) هذه العبارة خطأ، ولعلها وهم من المؤلف رحمه الله أو خطأ من الناسخ؛ لأنه لا شيء في الكون غير مخلوق لله جل وعلا.

(5) الآيتان: 19 - 20 من سورة إبراهيم: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} . وقال هناك: قال ابن عباس والكلبي: يريد أمتكم يا معشر الكفار، وأخلق قومًا غيركم خيرًا منكم وأطوع.

(6) انظر:"معاني القرآن"2/ 368،"معاني القرآن وإعرابه"4/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت