فهرس الكتاب

الصفحة 6173 من 13748

العاصف، {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} قال [1] : يريد من الموحدين والطائعين.

23 -قوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} ، قال الزجاج: المعنى: فلما أنجاهم بغوا [2] ، وذلك أن (إذا) تقع موقع الفعل كقوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ [بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ] [3] إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] ، [على معنى قنطوا، ونذكر الكلام في هذا عند قوله {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [4] ] [5] .

{إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ} ، أي: يعملون بالفساد والمعاصي بغير الحق، قال ابن عباس: يريد بالفساد [6] والتكذيب والجرأة على الله [7] ، ومعنى البغي: قصد الاستعلاء بالظلم، وأصله من الطلب [8] .

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} يريد: أهل مكة، {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: بغي بعضكم على بعض متاع في الدنيا، وليس مما يقرب إلى الله، وإنما تأتونه لحبكم العاجلة.

(1) يعني ابن عباس، انظر:"تنوير المقباس"ص 211،"الوسيط"2/ 543.

(2) اهـ. كلام الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 14.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ى) و (ز) و (ص) .

(4) يعني آية سورة الروم السابقة.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(6) في (ى) : (بالمعاصي والفساد ... إلخ) ، ولم أثبت الكلمة لعدم وجودها في المصدر ولا في سائر النسخ.

(7) "تفسير الرازي"17/ 71.

(8) في"تهذيب اللغة" (بغى) 1/ 367: يقال: ابغني كذا وكذا: أي اطلبه لي، ومعنى ابغني وابغ لي سواء، فإذا قال: ابغني كذا وكذا فمعناه أعني على بُغائه واطلبه معي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت